الأحد 19-01-2025

ضجة في الكيان بعد اعتراف رئيس "الكنيست" الأسبق بامتلاك "النووى"

×

رسالة الخطأ

موقع الضفة الفلسطينية

ضجة في الكيان بعد اعتراف رئيس "الكنيست" الأسبق بامتلاك "النووى"

أصيبت الأوساط السياسية والأمنية في دولة الاحتلال "إسرائيل" بالذهول عقب اعتراف رئيس البرلمان الصهيوني "الكنيست" الأسبق أبراهام بورج، في المؤتمر الدولي الأول من نوعه الذى عقد مساء الخميس الماضي، حول السلاح النووي فى منطقة الشرق الأوسط بمدينة "حيفا" والتي أكد خلالها امتلاك "تل أبيب" للسلاح النووي.
ووصفت صحيفة "معاريف" العبرية خلال عددها الصادر اليوم، تصريحات بورج بغير المعهودة، مشيرة إلى أنه لأول مرة يعترف رئيس "كنيست" سابق، بأن "إسرائيل" تمتلك سلاحاً نووياً، كما دعا الحكومة بمصارحة "الإسرائيليين" حول ذلك السلاح والخروج عن التعتيم الإعلامي الكبير الذى يحظى به منذ عشرات السنوات.
وكان بورج كأول مسؤول صهيوني سابق رفيع المستوى طالب خلال المؤتمر، بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي، كما أكد أنه من الواجب أن يتم إجراء محادثات إقليمية شاملة، وكذلك مناقشة "الإسرائيليين" فى العلن حول هذا السلاح، بما يشمل ذلك كافة الدول الإقليمية بما فيها إيران و"إسرائيل"، لافتاً إلى أنه لا يوجد حوار دون إخلاء الأسلحة النووية من المنطقة كافة.
وقال بورج: "قد حان الوقت الآن أن نخرج من الدولاب النووي ونزيل التعتيم حول موضوع النووي "الإسرائيلي"، ويجب أن تكون الصيغة الجديدة التي يجب أن تكون هي إما يحق للجميع امتلاك السلاح النووي، أو لا يحق لأحد كان من يكن أن يمتلك هذا السلاح".
ونقلت معاريف عن مصادر سياسية غربية، قولها إن بورج أكد بجراءة أنه خلال هذه الأيام تتحول الثروة النووية إلى عبء سياسي وخطر بعيد المدى.
وأضاف بورج، الذى شغل منصب عضو لجنة الخارجية والأمن التابعة للـ"كنيست" سابقا، كما شغل منصب رئيس "إسرائيل" مؤقتاً فى الفترة ما بين 2000 حتى 2003، إنه من الواجب إجراء حوار إقليمي، بما فى ذلك إيران، حيث لا يمكن نزع السلاح النووي بدون حوار، مضيفاً أن النقاش العام يستطيع تعويم مخاطر وبدائل النووي ووجوده.
وعقب تصريحات بورج المثيرة للجدل داخل "إسرائيل"، أجرت الصحيفة العبرية حوارا قصيرا معه أكد خلاله أنه حان الوقت للخروج مما أسماه بـ"الخزانة النووية"، وإزالة "الضبابية" بشأن النووى "الإسرائيلي"، لأن المعادلة الجديدة يجب أن تكون: "إما أن يكون النووى للجميع وإلا فلا".
وأشارت "معاريف" إلى مشاركة رئيس بلدية هيروشيما اليابانية السابق أكفيا تاداتوتشى، فى المؤتمر، لافتة إلى أن هيروشيما ألقيت عليها قنبلة نووية فى الحرب العالمية الثانية من قبل الولايات المتحدة، وعلى مدينة نجزاكى أيضا، وأنه منذ ذلك الحين، السادس من ديسمبر 1945، تحولت هيروشيما إلى مدينة صناعية، وذلك بعد أن قتل جراء القنبلة النووية أكثر من 140 ألف شخص.
ودعا تاداتوتشى "إسرائيل" إلى الانضمام إلى نادى "العقل السليم"، ودعم جعل الشرق الأوسط والعالم خاليا من أسلحة الدمار الشامل، مشيرا إلى أن مدينته تدرك جيدا ثمن القصف بقنبلة نووية، وأن منظمة "الناجين من هيروشيما – هيبكوشا" تنظم حملة عالمية لجعل العالم خاليا من هذه الأسلحة.
وأضاف أن دعوته ليست موجهة لـ"إسرائيل" لوحدها، وإنما لكل شعوب الشرق الأوسط، بما فى ذلك إيران، مضيفا أن المحادثات مع إيران ونزع الأسلحة الكيماوية السورية، هو الاتجاه الذى يجب أن يسعى إليه الشرق الأوسط.
من جهتها، دعت نائبة "الكنيست" تمار زندبيرج من حزب "ميرتس" اليسارى إلى إجراء نقاش مفتوح بهذا الشأن، مشيرة إلى عدم وجود المعرفة والوعى بالشأن النووى فى "إسرائيل"، مضيفة أن للضبابية كان هدف معين، وتحول إلى مظلة ضخمة تغطى كل الموضوع، وبات من غير المعروف على أية مواثيق وقعت "إسرائيل"، وأيها لم توقع عليها، وما هي الحرب النووية المحدودة، وما هي أضرارها وأبعادها.
وأضافت زندبيرج، أنه يجب أن تكون "إسرائيل" جزءا لا يتجزأ من الشرق الأوسط، وليس التطلع فقط إلى أوروبا والولايات المتحدة، موضحة أن النظرة إلى الموضوع من الجانب الإقليمي تسهم فى إدارة المخاطر، وفى الجهود المشتركة للتوجه نحو الرقابة وأيضا نزع الأسلحة.
ونقلت "معاريف" عن رئيس الاجتماع الذى عقد بمدينة حيفا عصام مخول، النائب العربي بـ"الكنيست" سابقا، قوله: "إنه يجب أن تسعى "إسرائيل" إلى اتفاق يقود إلى نزع الأسلحة من الشرق الأوسط كله، وأن من يعتقد أن "إسرائيل" تستطيع احتكار النووى يضلل شعبه، وأن الطريق الوحيدة هي الوصول إلى واقع جديد فى الشرق الأوسط، وأن ما حصل فى جنيف مع إيران، وعملية نزع الأسلحة الكيماوية السورية يشير إلى أن الدبلوماسية هي التي تحقق نتائج وليست تهديدات نتانياهو".

انشر المقال على: