في الذكرى الـ 45 لانطلاقتها:
الديمقراطية تُشيّد ميدان الشهيد عمر القاسم في أبو ديس
شيّدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بلدة ابوديس جنوب شرق القدس المحتلة، ميدان الشهيد القائد عمر القاسم، إحياء للذكرى الخامسة والأربعين لانطلاقتها المجيدة التي تصادف في الثاني والعشرين من شباط من كل عام.
وانطلقت فعاليات الافتتاح بعد عصر أمس الثلاثاء بمسيرة راجلة بمشاركة كشافة نادي شباب ابوديس، من أمام مجمع الوزارات في بلدة ابو ديس بمشاركة ممثلي القوى والفصائل والمؤسسات الوطنية، يتقدمهم محمد سلامة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، وزياد ابو عواد عميد شؤون الطلبة في جامعة القدس، وأمل القاسم شقيقة الشهيد، ونافذ جفال مسؤول الجبهة الديمقراطية في بلدة ابوديس، وحسن شحادة وجمال جعفر اعضاء اللجنة المركزية للجبهة، وحشد من أمهات الأسرى، وهتفت المسيرة للشهداء القادة، وطالبت بتحرير كامل الأسرى دون قيد او تمييز.
ومع وصول المسيرة لميدان الشهيد عمر القاسم رحب عريف الحفل حسن قريع بالجمهور المشارك، وتحدث عن حياة الشهيد التي سخرها فداءا لفلسطين أرضا وشعبا.
وفي كلمة مختصرة للجبهة الديمقراطية قدمها عضو مكتبها السياسي محمد سلامة اكد خلالها على حفظ وصية القاسم والسير على خطاه حتى دحر الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وقال سلامة إن عمر القاسم خلق من نفسه اسطورة يحتذى بها بين المناضلين، لاكتسابه ثقة واحترام الجمع واعتباره القاسم المشترك الفاعل بين كافة الفصائل الوطنية.
وبالملف السياسي شدد محمد سلامة على ان اتفاق الإطار الأمريكي هو اتفاق تصفوي في مضمونه، وفي سياقاته ومساره، ولا يمكن أن يتحول إلى مشروع لتسوية سياسية شاملة ومتوازنة، بل تبقى الأبواب مفتوحة ومشرعة أمام جميع الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية ضد مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني بكل ما يتصل بالأمن والحدود والقدس والأرض وحق العودة للاجئين وغيرها.
وبالوقت ذاته دعا سلامة جميع القوى الفلسطينية الحريصة على الحقوق والمصالح الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني للعمل معاً من أجل رفض الرعاية الأمريكية المنفردة، والدعوة لإعادة بناء المفاوضات لترسو على أساس قرارات الشرعية الدولية وتحت رعاية الأمم المتحدة والدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن بديلاً للرعاية الأمريكية المنحازة للسياسة العدوانية التوسعية لدولة "إسرائيل" والمعادية للسلام المتوازن الشامل.
وفي كلمة لذوي الشهيد اعربت أمل القاسم عن جل احترامها وتقديرها للجبهة الديمقراطية لإحيائها ذكرى استشهاد شقيقها عمر، معربة بالوقت ذاته عن املها بحمل هموم الأسرى، وخصوصا الاسرى المرضى لكي يعودوا لذويهم سالمين ولكي لا تتجرع العائلات مرارة الصدمة التي تعرضت لها عائلة القاسم، والتي لما كانت ان تمر لولا التفاف ابناء شعبنا وفي مقدمتهم قيادة الجبهة الديمقراطية حول عائلة الشهيد.