الأربعاء 21-02-2018

قراءة في مرسوم الرئيس عباس للقانون الضريبي رقم 22 وآثاره الضارة على المحافظات الجنوبية

موقع الضفة الفلسطينية

قراءة في مرسوم الرئيس عباس للقانون الضريبي رقم 22 وآثاره الضارة على المحافظات الجنوبية
31/01/2018
أمد/ غزة - قراءة خاصة: أكد دراسة اقتصادية خاصة، أن مرسوم الرئيس محمود عباس الخاص بإصدار القانون رقم 22 في نهاية عام 2017، بشأن إلغاء التشريعات المتعلقة بالإعفاء من دفع الضرائب ورسوم الخدمات في المحافظات الجنوبية، والذي يفرض ضرائب شبه شاملة على المواطنين في قطاع غزة المحاصر منذ 11 عاما، بمثابة السباحة عكس تيار المصالح الوطنية والاقتصادية والمعيشية للمواطنين، واستدامة اعمال المستثمرين في القطاع.

القرار الذي الغي قوانين سابقة، اتخذت قبل عدة اشهر من اهمها القانونين رقم 10 ، و18 بتاريخ شهري نيسان / ابريل & حزيران/ يونيو من العام الماضي يؤكد عدم الاستقرار التشريعي، وهذا الالغاء تم اتخاذه في ظل ظروف اقتصادية ومالية واجتماعية بالغة الصعوبة، وان المصلحة الوطنية العليا تستوجب عدم المساس بقدرات المواطنين الشرائية.

ويشير الخبراء، الى ان ديباجة القرار ارقم 22 تحدثت عن الصلاحيات المخولة للرئيس، وتحقيقا للمصلحة العامة وبإسم الشعب العربي الفلسطيني ..تم الغاء الاعفاءات السابقة والعودة عنها وفرض قائمة من الضرائب لا تخدم الاقتصاد الوطني ، وفي نفس الوقت تأتي في ظل ظروف المصالحة الوطنية لرص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية بعد سنوات من الخلاف والاختلاف.

وأكدوا، ان ازدواجية الحصار الاسرائيلي والعقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة خلال السنوات الماضية كبيرة ومؤلمة، فقد تجاهلت النتائج الكارثية التي لحقت بالقطاع بمكوناته الاقتصادية والاجتماعية والانسانية وتدمير المؤسسات الفلسطينة، جراء ثلاث حروب شنتها قوات الاسرائيلية على قطاع غزة، هذه المعطيات يضاف اليها الحصار الجائر بمنع دخول مئآت السلع بحجج واهية، في مقدمتها ذريعة السلطات الاسرائيلية بإستخدام مزدوج لهذه السلع، وسمحت بإدخال سلع اساسية غذائية بما يبقي على الحد الادني للحياة لاهل القطاع.

وإستند الخبراء الى المؤشرات الرئيسية في القطاع أظهرت ارتفاع معدلات الفقر الى مستويات خطيرة، حيث بلغت نسبة البطالة 47%، والفقر يناهز 80% من سكان القطاع الذين يعتمدون على المساعدات الدولية التي انخفضت بدورها الى النصف مؤخرا بعد إحجام معظم المانحين عن دعم قطاع غزة.

ان الخسائر الكبيرة التي لحقت بالقطاع بسبب حرب العام 2014 المقدرة بـ 2.5 مليار دولار، وعمدت السلطة الفلسطينة في مؤتمر المانحين في العام 2015 الى الاستفادة من المانحين لدعم موازنة السلطة على حساب إعادة اعمار القطاع.

ان اتخاذ القرار الضريبي بإلغاء الاعفاءات السيئ الصيت، تم في ظل معرفة السلطة تفاصيل معيشة المواطنين والمؤسسات العاملة في القطاع، حيث يشكل الراتب الشهري للموظفين مكون رئيسي في تلبية احتياجاتهم وتساهم في تحريك الاسواق ويخفف معاناة المواطنين، الا ان السلطة عمدت الى اتخاذ قرارات مالية جائرة منها تخفيض الرواتب، ودفعت اعداد كبيرة للتقاعد المبكر وتحويلهم الى صفوف العاطلين عن العمل، وتخفيض حصص القطاع من الطاقة الكهربائية والادوية والمستلزمات الطبية، والتضيق على مؤسسات العون الانسانية والدولية.

قطاع غزة بمكوناته واطيافه يتطلعون للمصالحة بأن تنعكس ايجابيا على ظروفهم المعيشية، وتنشط الاقتصاد وترفع وتيرة الانشطة الاستثمارية، وتعالج انعدام الامن الغذائي وتحفز المستثمرين لزيادة معدلات استثماراتهم، بحيث يساهم القطاع باعتباره من المحافظات الجنوبية لفلسطين بتوسيع اداء الاقتصاد وانتشال المواطنين الذين عانوا الامرين خلال السنوات الماضية، والبدء بمعالجة الاختلالات المزمنة..الا ان القرار الضريبي الصادم لايخدم المصالح الوطنية ويفاقم معاناة اهل القطاع ..وان الحكمة والمصلحة الوطنية تستوجب العودة عن هذا القرار الجائر والابقاء عن قرارات السابقة بالاعفاءات ودعم إحتياجات القطاع، الذي يصنف منطقة منكوبة لا منطقة ترفد خزينة السلطة الفلسطينية في ظل الظروف الراهنة.

انشر المقال على: