
السفارة الهولندية تعمل لصالح إسرائيل في بيروت محمد محفوظ جابر طلب دبلوماسي من السفارة الهولندية في بيروت، من عضوتين بارزتين في منظمة (نساء لبيروت) وهي غیر حکومیة قد تم تأسيسها حديثًا باسم Women for Beirut ، تحديد عدد من النخب اللبنانية التي من المحتمل أن تخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وطرحهم كشخصيات بارزة في الساحة السياسية، باستخدام وسائل الإعلام والدعايات، ودعمهم خلال الحملة الانتخابية لعام 2022. وتفاوض هذا الدبلوماسي الهولندي، الذي له أيضًا خبرة العمل في السفارة الهولندية في تل أبيب، مع العضوتين ووافق على أن تدفع السفارة الهولندية 800 دولار شهريًا لأي شخص يتم تحديده كمرشح، وهو أمر منفصل عن المبلغ الذي سيدفع خلال الحملة الانتخابية. وقال هذا الدبلوماسي لهن اننا مستعدون لإنفاق ملايين الدولارات للحصول على كراسي لمرشحينا في البرلمان اللبناني المقبل، وفي هذا الصدد، سيكون ناجعا جدا ان یخیب أمل الشعب اللبناني من الاحزاب السياسية القائمة والحكام، وهو أمر ممكن عن طريق وسائل الإعلام. وفي هذا الصدد ، قالت عضوة من جمعية "نساء لبيروت" في لقاء خاص إن إسرائيل وراء ذلك المشروع وتمويله، وأن إسرائيل تأمل في التأثير على البرلمان اللبناني الآتي لتمهيد الطريق أمام تطبيع العلاقات بين لبنان و إسرائيل. ويعتبر هذا العمل استكمالا للمشروع الامبريالي الامريكي الصهيوني في المنطقة، وتستغل إسرائيل السفارات الاجنبية في الدول التي ليس لها سفارة فيها لعمليات التجسس وجمع المعلومات التي تخدم مصالحها، وفي حالتنا هذه هي السفارة الهولندية. ولكن لماذا السفارة الهولندية؟ تعتبر مملكة هولندا من أشد الدول الأوروبية المؤيدة لإسرائيل منذ نشأتها في أيار/ مايو 1948، حيث انحازت هولندا إلى إسرائيل في مختلف المجالات والمحافل الدولية. اعترفت هولندا بإسرائيل وتبادلت معها التمثيل الدبلوماسي واغتنمت الفرص لتأييدها ودعم مواقفها. لا بل ان هولندا انفردت أكثر من مرة بهذا التأييد من بين الدول الأوروبية كافة، ويرى المتابع بأن هولندا، باستثناء حالات نادرة، تتبنى المواقف السياسية الإسرائيلية، سواء على صعيد الأمم المتحدة أو في اجتماعات السوق الأوروبية المشتركة. والفضل يعود في قوة العلاقات السياسية والاقتصادية بين هولندا وإسرائيل إلى وجود جالية يهودية قوية النفوذ في المملكة الهولندية، حيث أخذ النفوذ اليهودي بالاتساع، بعد طرد اليهود من إسبانيا الكاثوليكية عام ( 1492 م) ولجوئهم إلى مملكة هولندا التي كانت بروتستانتية ليبرالية آنذاك، ليصبح لهم منذ القرن السابع عشر، نفوذ مالي وتجاري وسياسي بارز ويلعبوا بعد ذلك دوراً هاماً في كافة مؤسسات الدولة القضائية والتنفيذية، وقدر عدد اليهود في هولندا خلال عام 2020 بنحو خمسين ألفاً والغالبية يتمركزون في العاصمة أمستردام. فلا غرابة ان يكون هناك دبلوماسيون هولنديون يخدمون مصالح اسرائيل في المنطقة، ولكن المطلوب في هذه الحالة موقف شعبي ورسمي لوقف هذه التحركات التي تعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية للبنان، واستغلال التمويل الاجنبي للمؤسسات الاهلية غير الحكومية لتنفيذ مخططات العدو الصهيوني على ارض لبنان. وللتعرف على مبادرة (نساء ل بيروت) التي ستكون اداة تنفيذ، قالت السيدة رولا المراد في مقابلة لها : "نحن مجموعة من السيدات نتألف من 24 سيدة من مختلف الاختصاصات والخلفيات، كنا نلتقي دائماً لأننا نعمل ضمن Women in Politics ثم أسست السيدات جمعية أُطلقن عليها اسم Fifty fifty والتي قررت ان تجمعنا مع بقية السيدات لنحضّر للمرحلة المقبلة بما يتعلق بالسياسة. ولكن عندما وقع انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب (أغسطس) أطلقنا مجموعة صغيرة مؤلفة من السيدات اللواتي يعملن في المجال الاجتماعي لنتواصل فيما بيننا عبر (الواتساب)، لأننا شعرنا بضرورة القيام بأمر ما أمام هول الكارثة التي حلّت بمدينة بيروت". وعن دعم جمعية (فيفتي فيفتي ) لمبادرة (نساء ل بيروت) تقول: " عندما وجدت وزميلتي جويل ابو فرحات كوننا اسسنا جمعيةFifty fifty ، روحية تلك السيدات اللواتي نعرفهن جيداً كيف يعملن بجهد، قررنا أن نذهب الى أبعد من ذلك، وقلنا إن العمل الذي تقوم به السيدات لا يجب ان يتوقف هنا، عندها أطلقنا مبادرة باسمBeirut for Women وقررنا أن نقوم بترميم مبنى عروسة الجميزة بأكمله. اذن، نساء لبيروت، مبادرة أطلقتها منظمة fifty fifty بعد الإنفجار الهائل في مرفأ بيروت، فمن هي هذه المنظمة؟ تعمل مؤسِّستا منظمة “فيفتي فيفتي” (Fifty fifty) ، جويل أبو فرحات وباولا مجدلاني، منذ ٢٠١٢ على تمكين المرأة في مجالات الحياة السياسية والعامة، وذلك من خلال منظمة “نساء رائدات” غير الحكومية .(Women in Front) لإعطاء المرأة دورها ومكانتها في المجتمع، وضمن مشاريعها السياسية: مشروع “البرلمان الجديد” ويهدف مشروع “البرلمان الجديد” أو The NYOU Parliament، الذي تنظمه fifty fifty بدعم من سفارة المملكة الهولندية في لبنان، إلى خلق بيئة سياسيّة نسائيّة حاضنة وغير طائفية من جهة، ومن جهة أخرى الى زيادة التمثيل السياسي للمرأة في البرلمان اللبناني. وسوف يستقطب هذا المشروع سيدات من كافة المناطق اللبنانية، مستقلات او حزبيات ومن مختلف الانتماءات السياسية. وهنا نلمس خطورة التمويل الاجنبي والثغرة التي دخل منها العدو، ودور هذا التمويل في خدمة العدو وضرورة وقفه. وتقوم fifty fifty بتسليط الضوء على النساء السياسيات في وسائل الإعلام، من خلال العمل عن كثب مع محطات التلفزيون المتعددة (LBC، MTV، الجديد، OTV و Future TV) لاستضافة إناث بارزات – يعملن في المجالات العامة والسياسية – في برامجهن الاجتماعية والسياسية المختلفة وهي قنوات معروفة فمن سهل لها العمل الاعلامي فيها. لا اختلف مع منظمة fifty fifty بالمساواة بين الرجل والمرأة وضرورة توعية المرأة بحقوقها، ولكن ان تكون قضية المرأة ثغرة يتسلل العدو من خلالها الى المجتمع اللبناني فهذا خطير جدا ويجب ان نطرق جدران الخزان من اجله.