الجمعة 04-04-2025

الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي – المركز الإقليمي العربي: ندين التطبيع - نحو أوسع حملة تضامن نسوية

×

رسالة الخطأ

فيحاء عبد الهادي

الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي – المركز الإقليمي العربي: ندين التطبيع - نحو أوسع حملة تضامن نسوية

فيحاء عبد الهادي

2020-08-31

"إن مساهمة "الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي - الإندع" المستمرة، في اجتماعات المنتديات الاجتماعية، التي تعقد في مناطق العالم، هي محطات في المعركة ضد الرأسمالية، ومع الشعوب المقهورة، ضد العولمة العسكرية. نحن نناضل ضد الأحادية السياسية والعسكرية للولايات المتحدة، وضدّ إسرائيل. أعداؤنا لن يستطيعوا التغلب على الأمل وحلم الحرية".
من خطاب "ميادة بامية عباسي"، فنزويلا، 2007.
*****
جاء بيان المركز الإقليمي العربي، للإندع، يوم 24 آب 2020؛ في زمانه ومكانه؛ البيان الذي أدان أنواع التطبيع مع الاحتلال، وأدان بشكل خاص، ما أقدمت عليه الإمارات العربية المتحدة، من اتفاق مع الاحتلال الإسرائيلي، برعاية أميركا، واعتبره تشريعاً للاحتلال، وتشجيعاً لإسرائيل وأميركا لتنفيذ مخطط "صفقة القرن"، ولمزيد من الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، وشعوب المنطقة.
دعا البيان أيضاً لأوسع حملة تضامن نسوية؛ في اللحظة التاريخية التي تشتد الحاجة فيها إلى الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية العادلة، إثر تعاظم المؤامرات، ليس فقط ضد الشعب الفلسطيني، بل ضد كل شعوب العالم التي تناضل ضد العنصرية، والعسكرة، والإمبريالية، والنيو ليبرالية، لتحقيق العدالة والمساواة، ومن أجل الحرية.
*****
يطلّ الحاضر على الماضي؛ ليبرز الدور الفاعل الذي لعبه الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، لنصرة قضايا الشعوب، التي ناضلت لنيل حريتها، والذي نتأمل أن يستمرّ زخمه، ويتصاعد، ويتواصل مع النضال العالمي، ضد العسكرة، والعنصرية، والاستعمار، والاحتلال.
كما يتواصل الكشف عن الدور الفاعل للنساء الفلسطينيات، على الصعيد الدولي، اعتماداً على شهادة الرائدة "ميادة بامية عباسي"؛ عضو مجلس الشرف للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، وعضو المجلس الإداري للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وعضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية/ مسؤولة لجنة العلاقات الخارجية سابقاً، والسفيرة السابقة لدولة فلسطين في السنغال والبرازيل، والنائبة السابقة لرئيسة الإندع للنساء.
*****
واصلت الرائدة شهادتها حول أهمية انتقال مقرّ الإندع إلى ساوباولو، بعد انتخاب البرازيلية "مارسيا كامبوس" لرئاسته، وحول مؤتمري الإندع العام 2007، والعام 2016:
"اخترنا المكان لأننا كنا نود التضامن مع النساء والشعب الفنزويلي بقيادة الزعيم "هوغو تشافيز"، الذي سعى للاستقلال السياسي والاقتصادي، لغالبية دول أميركا اللاتينية، في مواجهة الإمبريالية والنيوليبرالية.
عقد مؤتمرنا الرابع عشر في كراكاس، 2007. كان أكبر مؤتمر في تاريخ الإندع، حضرته 3500 امرأة، من جميع البلاد.
ترأس الرئيس تشافيز الافتتاح والختام، وألقى كلمة، من بينها التضامن الراسخ مع شعب فلسطين ونضاله، وتحدث عن نضال الشعب الفلسطيني، وتضحيات النساء الفلسطينيات، وتصدَّرت قضيتنا الإعلان النهائي.
وألقيت كلمة بدأتُها بتحية من رئيسنا؛ إلى الرئيس تشافيز، وعبَّرتُ عن تضامن النساء في الإندع، مع نساء أميركا اللاتينية، اللواتي يناضلن ضد الإمبريالية وصندوق النقد الدولي المدمِّر، ومن أجل تفكيك القواعد العسكرية الأميركية، ومن أجل الحرية والعدالة الاجتماعية.
تمكنّا مارسيا وأنا من الحصول على مقر جديد في ساو باولو/ البرازيل، بمساعدة الرئيس البرازيلي التقدمي "لولا دي سيلفا"، وأصبح المقرّ الرئيس للإندع، وكنت في 2006 سفيرة لفلسطين، وأصبحت فرصة كبيرة لنا للعمل معاً. كانت مارسيا في ساوباولو، تستطيع الوصول إلى العاصمة في ساعة، بالطائرة، وتستطيع العمل والاتصال بجميع الهيئات الرسمية، وكنت في برازيليا، وأصل في ساعة إلى ساوباولو؛ لأقوم بعملي مع الجالية الفلسطينية، والغرفة التجارية العربية البرازيلية، والأندية العربية، وأعضاء البرلمان، والاجتماعات بالمنظمات النسائية البرازيلية.
كنائبة رئيسة؛ عملتُ على تكثيف العلاقات مع فلسطين والنساء الفلسطينيات، واتفقتُ مع مارسيا أن يكون للتضامن مع فلسطين الأولوية في برامجنا للإندع، وعملنا على أن تكون المؤتمرات القادمة في أميركا اللاتينية، وتكون الاجتماعات في القارات المختلفة.
في المؤتمر، جدّدوا انتخاب مارسيا، وانتخابي نائبة، وأعادوا انتخابنا في 2011.
العام 2016 نظّم الإندع مؤتمره في كولومبيا، وكان قد انتهى وقتنا كرئيسة ونائبة رئيسة، كل رئيسة ونائبة تجدَّد انتخابها مرتين.
شاركت مع الرئيسة في التحضير للمؤتمر، وكان أمامي تحدٍ كبير؛ كيف نحافظ على وجود فلسطين في قيادة الإندع مستقبلاً؟ ورغم أن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية سوف يبقى في القيادة الواسعة؛ لكنني أريد أن تبقى فلسطين في القيادة المصغرة، أي الرئيسة والنائبات.
لم أحضر مؤتمر كولومبيا؛ منعني الطبيب من السفر، بسبب مرضي، منذ العام 2014.
قرأت لاحقاً، عن انتخاب "لورينا بينيا ميندوزا"، من السلفادور، رئيسة جديدة للإندع، وفرحت لانتخاب "انتصار الوزير"/ رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية؛ نائبة أولى للرئيسة، عن المنطقة العربية، وانتخاب فلسطين/ الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية؛ لعضوية المكتب الإقليمي للبلاد العربية.
انعقد المؤتمر السادس عشر للإندع، في بوغوتا، عاصمة كولومبيا، من 14 - 17 أيلول، 2016، تحت شعار: "نساء متّحدات من أجل السلام والنضال ضد الإمبريالية".
حضر المؤتمر 64 منظمة نسوية، من 44 بلداً في أميركا وآسيا وأوروبا وإفريقيا والعالم العربي، وكان هناك 255 ممثلة لهذه القارات.
وكانت هناك إيجابية ملموسة؛ نمو واضح لإندع في إفريقيا، وأميركا، والبلاد العربية.
حدث تغيران: الموافقة على انتخاب نائبات الرئيسة للمرة الرابعة، وإمكانية اختيار نائبتين للرئيسة من كل قارة.
كما أقرّت عضوات المؤتمر تأسيس مجلس شرف، يكرِّم ويحتفي بنساء من كل قارة، أسهمن بفاعلية عظيمة بتأسيس وتطوير الإندع.
وخلال المؤتمر رشّحت الدول العربية اسم "ميادة عبّاسي"، و"فيلما أسبين"؛ البطلة الكوبية، من الأميركتين، و"روث نيتو"؛ المناضلة المقاتلة لتحرير أنغولا، من إفريقيا، وأقرّوا ترشيح اسمين من أوروبا وآسيا، تناقش في المؤتمر التالي.
خدمت شعبي مدة خمسين عاماً، وكانت نساء العالم يحترمنني، ويقدِّرن نضالي، وكلهن متضامنات مع شعبنا.
سعيت دوماً أن تكون قضيتنا الأولى في الإندع هي فلسطين. ودَعَمت النساء فلسطين؛ لأنهن أيضاً مناضلات في بلادهن".
*****
عبَّرت "مارسيا كامبوس" عن سبب اختيار "ميادة بامية عباسي" لعضوية مجلس الشرف العالمي، بقولها: "كان اختيارها اعترافاً بنضالها، وعملها العظيم في الإندع. آمنت بقوة النساء وإمكانيتهن للتغيير؛ لجعل العالم أكثر ديمقراطية، وأكثر استقلالاً، وحرية".

انشر المقال على: