الجمعة 04-04-2025

أوسلو حيا.. أم ميتا ....؟

×

رسالة الخطأ

ابو علي حسن

أوسلو حيا.. أم ميتا ....؟

ابو علي حسن

في حوارات القاهرة سمعت أصوات كثر تقول أن اوسلو قد مات وشبع موتا، او ان اوسلو اصبح وراءنا، أو ان اوسلو قد دفناه ....!!!
بيد أن أوسلو حاضر في كل صغيرة وكبيرة في الضفة والقطاع، حاضر في الجغرافيا الفلسطينية وحاضر في السياسة الفلسطينية وحاضر في الامن الفلسطيني وحاضر في الاقتصاد الفلسطيني، وحاضر في التفكير الفلسطيني، وحاضر في مناهج التعليم وحاضر في الخطاب السياسي، وحاضر في فعل الفساد الفلسطيني، وحاضر في استباحة كل متر في الضفة الغربية، وحاضر في القتل اليومي للفلسطيني، وحاضر في الاستيطان ومصادرة الاراضي، وحاضر على منافذ ومعابر الضفة والقطاع .
وحاضر في غياب أي شكل أو أي نموذج للكيانية الفلسطينية وغياب السيادة على الارض.
أنه حاضر في رواتب السلطة والموظفين .... أنه هو الاحتلال بعينه.
لكن أهم تعبيرات اوسلو اليوم أنه حاضر في التفكير الفلسطيني والوجدان، حيث تحول الى ضابط وإطار للتفكير " الواقعي " ..!!
كما تمظهر في حالة الاحباط واليأس من الواقع الفلسطيني، واضعف المناعة الوطنية والحس الوطني، واللقاء اليوم مع الاسرائيلي كيفما كان لا يحرك الحس الوطني، فقد تحول الى عاده وروتين لا يستفز المشاعر ...بل أن استشهاد أو اعتقال مواطن كل يوم يمر بدون حد أدنى من الحراك أو المشاعر.
لقد تحول اوسلو الى ضابط لسلوكنا وحاجاتنا اليومية الرسمية والاجتماعية والى سفرنا وترحالنا ..!!
أنه موجود ومتغلغل في مسامات المجتمع وسلطته ومؤسساته.
إنه لم يمت .. بل أنه أمات الكثير فينا.!!
Aboali Hasan

انشر المقال على: