الثلاثاء 23-01-2018

صفقة القرن : هل يمررها الجيش المصري ؟

موقع الضفة الفلسطينية

"صفقة القرن" هل يمررها الجيش المصري ؟
بقلم : حبيبة عبدالرحمن
بتاريخ : 2017-12-03

كشفت مصادر عسكرية لبعض وسائل الإعلام، اليوم عن تزايد الرفض بين قيادات الصف الثاني والثالث بالجيش المصري، لخطة تبادل الأراضي في إطار "صفقة القرن" المتعلقة بتسوية القضية الفلسطينية..
وأثارت الدعوات لتهجير أهالي سيناء التي خرجت بشكل مكثّف جدًا في بعض وسائل الإعلام ومن بعض النواب، عقب الهجوم الإرهابي على مسجد الروضة، في بئر العبد، حفيظة عدد من قيادات الجيش المصري. وهو ما أحدث ضجة أكبر هو حديث وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية جيلا جملئيل عن "عدم إمكانية إقامة دولة فلسطينية إلا في سيناء"، خصوصًا أن ردّ الفعل المصري الرسمي لم يكن على القدر المطلوب من الحزم في مواجهة هذه الدعوات والمخطط الإسرائيلي.

وانتابت قيادات كبيرة في الجيش المصري حالة من الغضب، من جراء ما اعتبروه "ميوعة مصرية غير مفهومة" للرد على مخطط تبادل الأراضي والتنازل عن أجزاء من سيناء لصالح تسوية القضية الفلسطينية، وفق ما ذكرته مصادر قريبة من المؤسسة العسكرية.

بينما قلل مراقبون من مواقف الجيش إزاء مخططات السيسي، مستندين في ذلك إلى السكوت عن تنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير. لافتين إلى تغير عقيدة الجيش المصري بعد الانقلاب العسكري، وتزايد اهتماماته بالمشاريع الاقتصادية، واتتتباع سياسة الترضيات المالية للقيادات، وتعديل العقيدة القتالية نحو مواجهة الإرهاب والعناصر المسلحة في الداخل، بعيدا عن العداوة مع إسرائيل، كما كان في السابق.

في مقابل ذلك.. ادعت بعض المصادر العسكرية أن "الجيش لم يكن موافقًا على هذه الخطوة، لكن صمته ارتبط بطمأنة من قادة الجيش بأن مسألة الجزيرتين صفقة سياسية اقتصادية، والنظام السعودي في نهاية المطاف، بأي حال من الأحوال، لا يمكنه الاستغناء عن الجيش المصري، ومن ثم فإنها فعليًا ستكون تحت سيطرة مصر في أي لحظة"، مشيرة إلى أن المجلس العسكري لم يكن موافقًا على مسألة التنازل عن الجزيرتين، ولكن السيسي قال لهم "إن ثمّة تنسيقًا كبيرًا مع السعودية حيال الأمر، ولا داعي للقلق، والنفوذ المصري في البحر الأحمر كما هو ولم يطرأ عليه تغيير".

وشهدت الفترة الماضية لغطا في وسائل الاعلام الانقلابية، بين مروج للصفقة ، ومحذر من خطورة الاوضاع التي الت اليه سيناء، في ظل التراجع المصري الكبير في تحقيق الامن والاستقرار في سيناء وعموم مصر.

جيش كامب ديفيد
ويبقى المتحكم في الجيش في الوقت الحالي قيادات لم تحارب في أكتوبر، وتربت في أحضان كامب ديفيد وتفاهمات السلام الأعرج مع الصهاينة، زاد من أزماته الهيكلية "البزنس" الذي يعتبره الكثيرون وسيلة من السيسي لتوريطه في ملف الداخل، بعيدا عن مهامه على الحدود التي باتت متآكلة في ظل الانقلاب العسكري بين الشرق في سيناء وغربا لصالح الإمارات وشمالا لصالح قبرص واليونان، وجنوبا حتما في ظل أزمات سد النهضة التي قد تدفع نحو معادلة "حلايب وشلاتين للسودان مقابل بعضا من مياه النيل!".

انشر المقال على: