الأربعاء 21-02-2018

صحيفة عبرية: "الأونروا" هي العقبة الكبرى في وجه السلام

موقع الضفة الفلسطينية

صحيفة عبرية: "الأونروا" هي العقبة الكبرى في وجه السلام

أمد/ تل أبيب-ترجمة عبرية: كتب جورج رومان - مدير منتدى الشرق الأوسط (Middle East Forum) مقالاً في صحيفة "اسرائيل اليوم" بعنوان " الأونروا هي العقبة الكبرى في وجه السلام" قال فيه، إنّ خطاب الرئيس ترامب "حالة الأمة"، بالإضافة إلى تقارير وإشارات تدل على نية الإدارة الأميركية إلغاء تعريف مصطلح اللجوء الفلسطيني الاشكالي بصورة كاملة والذي يُعتبر في إطاره أحفاد اللاجئين لاجئين، كل ذلك يشكل منعطفاً مهماً بالنسبة إلى حل النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وأضاف، بخلاف المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين (UNHCR) التي تُعنى بجميع اللاجئين في العالم، حددت الأونروا (UNRWA) تعريفها الخاص باللاجئين الفلسطينيين، والذي كانت نتيجته زيادة عددهم بأرقام مستحيلة تصل إلى نحو 5,3 مليون. ومعنى هذا التعريف المصطنع استمرار الزيادة في أعداد اللاجئين بصورة تجعل من الصعب التوصل إلى حل للنزاع.
وأوضح، ليس هذا فقط، فبدلاً من أن تشجع الأونروا مبادرات تدفع قدماً إلى ثقافة السلام لدى الفلسطينيين وتحوّل الأموال إلى أهداف إنسانية بحتة، فهي تخلق وتنمّي عقلية الضحية في المجتمع الفلسطيني، من خلال التحريض المستمر ورفض السلام. على سبيل المثال، في جهاز التعليم في الأونروا يعلّمون الأولاد الإيمان بأنهم "سيعودون" ذات يوم إلى جميع أرض إسرائيل، وينهوا دولة اليهود، وهنا تظهر المفارقة الخطرة في حال هذه المنظمة التي جاءت لحل مشكلة اللجوء، فإذا بها، عملياً، تحافظ على استمرارها.
وأكد، أنّه بعد التصريحات الأخيرة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ضد الصهيونية وحق اليهود في تحديد المصير، بات واضحاً للجميع أن الرفض الفلسطيني هو جذر النزاع، الذي سينتهي، مثل كل النزاعات الأُخرى في التاريخ، عندما يصبح الطرف الذي تسبب بالنزاع مستعداً للتخلي عن تطلعاته الضخمة.
ونوّه، أن طريقة تعريف الولايات المتحدة اللاجئين تشبه ما هو موجود في دول أُخرى. وبحسب التعريف المتفق عليه، لا يمكن انتقال وضع لاجىء بالوراثة إلى من يملكون جنسيات أُخرى، أو إلى شخص يعيش عملياً على أرضه. في المقابل، يعيش مئات الفلسطينين اليوم في يهودا والسامرة [الضفة الغربية] وغزة اللتين بحسب ادّعائهم، تشكلان جزءاً من وطنهم.
وشدد، إذا شطبنا من قائمة الأونروا اللاجئين الذين لا يدخلون ضمن نطاق أي مجموعة من المجموعات الثلاث، نعود إلى رقم منطقي يترواح بين 20 ألف و30 ألف لاجىء فلسطيني في فترة حرب الاستقلال [حرب 1948]. طبعاً، في استطاعة سائر الأشخاص طلب مساعدة الأونروا، لكن الأخيرة لن تعتبرهم لاجئين.
وتابع، أنّه إذا كانت دول العالم مهتمة بتمويل مساعدة إنسانية حقيقية للفلسطينيين، فعليها أن تفعل ذلك من خلال قنوات متعددة بديلة هدفها بناء مستقبل أفضل للسكان. أولاً، يجب على هذه الدول التوقف عن استخدام مصطلح "لاجئين"، وليس المقصود التعبير اللفظي فقط؛ فتغيير المصطلح يمكنه تحديداً أن يزرع الأمل لدى الفلسطينيين بمستقبل أفضل، بدلاً من المحافظة على عقلية الضحية ونقلها إلى الأجيال المقبلة. ثانياً، يجب تقديم الأموال إلى الفلسطينيين شرط أن يندمج هؤلاء في الدول التي تستضيفهم، أو من أجل مساعدة هؤلاء الذين يعيشون خارج الضفة الغربية وغزة على إيجاد دولة ثالثة يستطيعون الهجرة إليها. ثالثاً، التأكد من أن أي مبلغ سيُصرف لن يُستخدم في الإرهاب، وفي التحريض.
وأشار إلى، أنّه سيؤدي استخدام هذه الخطوات إلى اعتراف السلطة الفلسطينية بهزيمتها في حربها ضد حق الشعب اليهودي في تقرير مصيره، وسيضع حداً لاستخدام زعماء فلسطينيين لشعبهم ومؤيديهم لإحباط حل النزاع وتحقيق السلام.

انشر المقال على: